قطب الدين الراوندي
449
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وقوله « عظيم المجد » أي الكرم ، والعظيم يستعمل في كبير الجثة ، ويستعمل ويراد به أنه لا يلحقه مذلة ولا اهتضام ، ويستعمل ويراد به أن موقعه عظيم ، ومن ذلك قولنا : أمر عظيم ، وطاعة عظيمة ، ومعصية عظيمة ، ومدح عظيم ، وشكر عظيم ، وذم عظيم . وإذا قلنا : ثواب عظيم وعقاب عظيم ، فالمراد بذلك كثرة أجراهما . والمعقل : الملجأ . والمنبع : الممنوع ، أي المحفوظ : وذروة كل شيء : أعلاه . وروي « بادروا الموت في غمراته » أي سابقوا شدائد الموت واتيانه بالطاعة للَّه قبل أن تصيروا ( 1 ) ممنوعين منها بحلول الموت . وكفى بذلك واعظا : أي بالموت لمن عقل ، أي لكل من استعمل عقله واعتبر بموت آبائه . والأرماس : القبور . والابلاس : الخيبة واليأس . واطلعت على باطن أمره : أي علوت ، وهو افتعلت . والمطلع : المأتى ، يقال « أين مطلع هذا الأمر » أي مأتاه ، وهو موضع الاطلاع من اشراف إلى انحدار . وفي الحديث « من هول المطلع » شبه ما أشرف عليه من أمر الآخرة بذلك . والروعات : الافزاع الشديدة ، ولذلك أضافها إلى الفزع . واستك سمعه : أي صم . وغم الضريح : أي القبر . والردم : السد . والصفيح : الحجر العريض في سنن ، أي في طريق . وأنتم والساعة في قرن : أي حبل ، أي وأنتم والقيامة مجموعان ومعلوم أن أمة محمد صلى اللَّه عليه وآله هم آخر الأمم . وأشراطها : أي علاماتها . وأزفت : أي قربت بافراطها ، أي بمتقدماتها .
--> ( 1 ) في ح : ان تصير ممنوعا .